ابن عبد البر
187
التمهيد
هند عن عامر الشعبي عن البراء بن عازب أن رسول الله قام يوم النحر خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال لا يذبحن أحد حتى نصلي قال فقام خالي فقال يا رسول الله هذا يوم اللحم فيه معدوم وإني ذبحت نسيكتي فأطعمت أهلي وجيراني فقال له النبي متى فعلت قال قبل الصلاة قال فأعد ذبحا آخر فقال عندي عناق لبن هي خير من شاتي لحم فقال هي خير نسيكتيك ولن تجزىء جذعة عن أحد بعدك قال عبد الوهاب أظن أنها ماعز قال الشافعي هي ماعزة كما قال عبد الوهاب إنما يقال للضانية رخل قال الشافعي وقول النبي في هذا الحديث هي خير نسيكتيك لأنك ذبحتهما تنوي نسيكتين فلما ذبحت الأولى قبل وقت الذبح كانت الأخرى هي النسيكة والأول عير نسيكة وإن نويت بها النسيكة وقوله لن تجزىء عن أحد بعدك أنها له خاصة وقوله عناق لبن يعني عناقا تقتنى للبن وأخبرنا إبراهيم بن شاكر قال حدثنا محمد بن أحمد بن يحيى قال قال أخبرنا أحمد بن بهزاد بن مهران السيرافي قال حدثنا الربيع ابن سليمان في كتاب البويطي عن الشافعي قال قال الشافعي ولا يذبح أحد حتى يذبح الإمام إلا أن يكون ممن لا يذبح فإذا صلى وفرغ من الخطبة حل الذبح قال وينبغي للإمام أن يحضر ضحيته المصلى فيذبح حين يفرغ من الخطبة فإن لم يفعل فليتوخ الناس قدر